أبي منصور محمد بن أحمد الأزهري

129

تهذيب اللغة

وقال الليث : الرَّمَص : عَمَصٌ أبيض تَلفِظُه العَيْن فتَوْجَع له . عَينٌ رَمْصاءُ ، وقد رَمِصَتْ رَمَصاً : إذا لَزِمها ذلك . ابن دُرَيد : رَمِيص : اسمُ بلدٍ . مصر : أبو عُبيد عن الأصمعيّ : ناقة مَصُورٌ : وهي التي يُتَمَصّر لبنُها قليلًا قليلًا . وقال الليث : المَصْرُ : حَلْبٌ بأطراف الأصابع ، السّبابة والوُسْطى والإبهام ونحو ذلك . وناقةٌ مَصُور : إذا كان لبنُها بطيءَ الخروج لا يُحلَب إلّا مَصْراً . والتمصُّر : حَلْبُ بَقايا اللبن في الضَّرْع بعد الدَّرّ وصار مستعمَلًا في تتبُّع القِلّة ، يقولون : تمتصِرُونها . ومَصَّر فلانٌ غَطاءَه تمصيراً : إذا فَرّقه قليلًا قليلًا . وقولُ اللّه جلّ وعزّ : اهْبِطُوا مِصْراً فَإِنَّ لَكُمْ ما سَأَلْتُمْ [ البقرة : 61 ] . قال أبو إسحاق : الأكثر في القراءة إثباتُ الألف وفيه وجهان جائزان : يرادُ بها مصرٌ من الأمصار ؛ لأنهم كانوا في تِيهٍ ، وجائز أن يكون أراد مصرَ بعيْنِها ؛ فجعل مِصْرَ اسماً للبلد فصَرفَ ، لأنه مذكَّر سُمِيَ به مذكّر . ومن قرأ : ( مصرَ ) بغير ألفٍ أراد مِصْرَ بعينِها ؛ كما قال : ادْخُلُوا مِصْرَ إِنْ شاءَ اللَّهُ آمِنِينَ [ يوسف : 99 ] ولم يُصرَف ، لأنه اسم المدينة فهو مذكَّر سمّيَ به مؤنث . وقال اللّيث : المِصْرُ في كلام العرب : كلّ كُورةٍ . تُقام فيها الحُدود ويُقسَم فيها الفَيْءُ والصدقاتُ من غير مؤامرة الخليفة ، وكان عمرُ رضي اللّه عنه مَصّر الأمصارَ منها البَصْرة والكوفة . والأمصار عند العرب تلك . قال : ومصر : الكورة المعروفة لا تصرف . وقال غيره : المصر : الحد . ثعلب عن ابن الأعرابيّ قال : قيل للكوفة والبَصْرة : المِصْران لأن عُمَر قال : لا تَجعلوا البحرَ فيما بيني وبينكم مَصِّرُوها ، أي : صيِّروها مِصْراً بين البحر وبيني ، أي : حدّاً . قال : والمِصْرُ : الحاجز بين الشيئين . وقال عديّ بن زيد : وجَعَل الشمسَ مِصْراً لا خَفاءَ به * بين النهار وبين الليلِ قد فَصَلَا أي : حدّاً . ويقال : اشتَرى الدارَ بمُصُورِها ، أي : بحُدودها . أبو عُبَيد : الثِّيابُ المُمَصَّرة : التي فيها شيءٌ من صُفْرة ليست بالكثيرة . ثعلب عن ابن الأعرابي : ثوبٌ ممصَّر : مصبوغٌ بالعِشْرِق ، وهو نَباتٌ أحمَرُ طيّبَ الرّائحة ، تستعمله العرائس ، وأَنشدَ : * مُختلِطاً عِشْرِقُهُ وكُرْكُمُهْ *